ابن تغري
287
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ووافقه أكابر الدولة على السلطنة ، وخلع الملك الصالح حاجى بن الملك الأشرف شعبان بن حسين ، وتسلطن « 1 » . ذكر جلوس الظاهر برقوق على تخت الملك لما كان بعد صلاة الظهر من يوم الأربعاء ، تاسع عشر شهر « 2 » رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة - الموافق له آخر هاتور ، وسادس « 3 » تشرين الثاني ، والطالع برج الحوت - خطب الخليفة المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد « 4 » وبايعه على السلطنة ، وقلّده أمر البلاد والعباد ، وفوض عليه التشريف الخليفتى ، ثم خلع على الخليفة أيضا ، وبايعه القضاة الأربعة « 5 » ، وأعيان الدولة على مراتبهم ، فأشار « 6 » شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني « 7 » أن يكون لقب السلطان بالملك الظاهر وقال : هذا وقت الظهر ، والظهر مأخوذ من الظهيرة والظهور ، وقد ظهر هذا الأمر بعد أن كان خافيا ؛ فتلقب بالملك الظاهر .
--> ( 1 ) « وتسلطن » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « شهر » ساقطة من ن . هذا ، وفي التوفيقات أن يوم السبت كان أول شهر رمضان من السنة المذكورة . ( 3 ) « « وسادسها » في ط ، ن . ( 4 ) هو المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن المعتضد أبى بكر بن المستكفى باللّه أبى الربيع سليمان ابن الحاكم بأمر اللّه أبى العباس أحمد ( ت 808 ه / 1405 م ) النجوم ، ج 13 ، ص 154 ، سنة 808 ه ، السلوك ، ج 4 ، ق 1 ، ص 23 ، سنة 808 ه ، إنباء الغمر ، ج 2 ، ص 343 ، سنة 808 ه . ( 5 ) « الأربع » في ن . ( 6 ) « فأشارا » في ن ، وهو خطأ . ( 7 ) هو عمر بن رسلان بن نصير ، سراج الدين البلقيني ( ت 805 ه / 1402 م ) له ترجمة بالمنهل .